السابع : قول الصحابي إذا انتشر ولم ينكر عليه منكر كان حجة ، فكان حجة مع عدم الانتشار ، كقول النبي (١) .
الثامن : مذهب الصحابي إما أن يكون عن نقل أو اجتهاد ، فإن كان الأول كان حجة، وإن كان الثاني فاجتهاد الصحابي راجح على اجتهاد التابعي ومن بعده ؛ لترجحه بمشاهدة التنزيل ومعرفة التأويل، ووقوفه من أحوال النبي ومراده من كلامه على ما لم يقف عليه غيره ، فكان حال التابعي إليه كحال العامي بالنسبة إلى المجتهد التابعي ، فوجب اتباعه له (٣) .
والجواب عن الأول : المراد الامام المعصوم على ما تقدم .
سلمنا ، لكن لا يجوز إرادة كل واحد : لوقوع الخلاف بينهم ، فيكون الخطأ واقعاً من أحدهم فلا يكون معروفاً ، بل المراد مجموع الأمة ولا اختصاص لذلك بالصحابة كما تقدم في الإجماع .
وعن الثاني : بأنه خطاب مشافهة فيكون راجعاً إلى العوام ، ويؤيده قوله : «اقتديتم ؛ ولأنه وإن كان عاماً في أشخاص الصحابة فلا دلالة فيه على عموم الاقتداء في كل ما يقتدى فيه ، وعند ذلك فقد أمكن حمله على الاقتداء بهم في ما يروونه عن النبي الله ، وليس الحمل على غيره أولى من الحمل عليه (٣) .
وفيه نظر ؛ فإن الاقتداء لا يفهم منه الرواية .
وعن الثالث : لو سلمنا صحة نقله قلنا بموجبه، فإنه يجوز الاقتداء بهما في تجويزهما لغيرهما مخالفتهما بموجب الاجتهاد ، وأيضاً فلو اختلفا كما اختلفا في التسوية في العطاء فأيهما يتبع ؟
وعن الرابع : أن قبول عثمان معارض برد علي الله ، وبمنع الإجماع
(١ - ٣) الإحكام للآمدي ٤ : ٣٨٨ - ٣٨٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
