في غيره تساويا ، فكما لم يكن قول غيره حجة كذا قوله .
واحتج المخالف بوجوه :
الأول : قوله تعالى : كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ ) (١) وهو خطاب مع الصحابة ، والمعروف واجب القبول (٢) .
الثاني : قوله الله أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم (٣) جعل الاهتداء لازماً للاقتداء بأي واحد كان منهم، وذلك يقتضي أن يكون قوله حجة (٤) .
الثالث : قوله الله اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمره (٥)(٦) .
الرابع : أجمعوا على أن عبد الرحمن بن عوف ولى عليا الله الخلافة بشرط الاقتداء بالشيخين فامتنع ، فولى عثمان فقبل، ولم ينكر أحد ذلك على عثمان ، وكان ذلك بمحضر جماعة من الصحابة فكان إجماعاً (٧) ..
الخامس : قوله عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) وأشار بذلك إلى الخلفاء الأربعة، وقوله : «عليكم»، للإيجاب ، وهو عام (٩) .
السادس : الصحابي إذا قال ما يخالف القياس فلا محمل له إلا أنه
اتبع الخبر ؛ وإلا كان قولاً في الدين بمجرد التشهي وهو حرام (١٠) .
(١) سورة آل عمران ٣ : ١١٠ .
(٢) و (٤) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٨٧ - ٣٨٨
(٣) تقدم تخريجه في ج ٤: ٢٤٧ .
(٥) تقدم تخريجه في ج ٤ : ٢٨٥ .
(٦) و (٧) الإحكام للآمدي ٤ : ٣٨٨ .
(٨) تقدم تخريجه في ج ٤ : ٢٨٤ .
(٩) المحصول ٦ : ١٣١ ، المستصفى ٢ : ٤٥٣ .
(١٠) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٨٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
