سالبة كلية .
الرابع : أن يكون مفصلاً في طرف النفي ، فلا يناقضه الإثبات المفصل إلا مع اتحاد المحل ، ولا الإثبات المجمل ، لأنه في قوة الإثبات المفصل، بل الإثبات العام ، لأن نقيض السالبة الجزئية موجبة كلية .
الخامس : الحكم الذي لا يكون ثابتا تحقيقاً بل تقديراً هل يدفع النقض ؟ كقول الشافعي : علة رق الولد ملك الأم ) ، فإذا نقض بالمغرور بحرية الجارية فإن ولده ينعقد حراً ، فقد وجد رق الأم وانتفى رق الولد تحقيقاً لكنه موجود تقديراً ، فإن الغرم يجب على المغرور ، ولولا أن الرق في حكم الحاصل المندفع وإلا لما وجبت قيمة الولد (٢). فيه خلاف .
السادس : هل يجب على المستدل بالعلة المخصوصة ذكر نفي المانع في ابتداء دليله والاحتراز عن النقض (٣)؟
اختلفوا : فقال قوم : يجب : لأنه مطالب بذكر ما يعرف الحكم ،
والمعرف ليس تلك الأمارة فقط ، بل مع عدم المخصص ، فيجب ذكرهما معاً ؛ ولأنه أقرب إلى الضبط وأبعد من النشر ؛ ولأن ما أشار إليه المعلل من الوصف إذا كان منتقضاً فإما أن يكون انتفاء الحكم في صورة النقض لا لمعارض فلا يكون الوصف علة .
وأما المعارض ، فقد ثبت أن للعلة معارضاً متفقاً عليه ، فلابد من نفيه
(١) الحاوي الكبير ١٨ : ٣١٣ .
(٢) شفاء الغليل : ٤٦١ ، المحصول ٥: ٢٥٥-٢٥٦
(٣) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٢٥٧:٥ ، الإحكام للأمدي ٤:
٣٤٠ ، الحاصل ٢: ٩١٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
