الثالث : المنع من عدم الحكم قد يكون ظاهراً وهو ظاهر، وقد
يكون خفياً وهو على وجهين :
شرطه . الأول : كقولنا في السلم الحال : عقد معاوضة فلا يكون الأجل من
فإذا قيل : ينتقض بالإجارة .
قلنا : الأجل ليس بشرط فيها ، بل تقدير المعقود عليه .
الثاني : كقولنا :
عقد معاوضة فلا ينفسخ بالموت ، كالبيع .
فإذا قيل : ينتقض بالنكاح .
قلنا : هناك لا يبطل بالموت، ولكن انتهى العقد .
الرابع : أقسام الحكم أربعة :
الأول : أن يكون مجملاً في طرف الثبوت، ونعني به أن يدعى ثبوته ولو في صورة ما، وهذا لا ينتقض بالنفي المفصل، وهو النفي عن صورة معينة ؛ لأن الثابت مجملاً يكفى ثبوته في صورة ما فجاز التغاير ، وإنما
يناقضه تعميم النفي .
الثاني : أن يكون مجملاً في طرف النفي ، وهو أن لا يثبت البتة ولا في صورة واحدة، وهو ينتقض بالثبوت المفصل ؛ لأن ادعاء عموم النفي يناقضه الثبوت في صورة معينة ، كقوله تعالى : ( قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ
عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى ) (١).
الثالث : أن يكون مفصلاً في طرف الثبوت، ولا يناقضه النفي المفصل إلا مع اتحاد المحل بل النفي المجمل ، فإن نقيض الموجبة الجزئية
(١) سورة الأنعام ٦: ٩١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
