لا يقال : إنه صوبه على حكمه بالاجتهاد إذا عدم من الكتاب ، والتوراة كتاب : ولأنه لم يذكر التوراة لأن في القرآن آيات تدل على الرجوع إليها، كما أنه لم يذكر الإجماع ؛ لاشتمال القرآن على الرجوع إليه .
لأنا نقول : إطلاق الكتاب إنما يفهم منه القرآن خاصةً ، ولا يحمل
على غيره إلا بدليل ، ولأن معاذاً لم يعرف منه تعلم التوراة والإنجيل والعناية بتميز المحرف منها عن غيره كما عهد منه تعلم القرآن ، واشتمال القرآن على آيات تدل على الرجوع إليها سيأتي ، سلمنا لكن ذلك لا يكفي في الإسقاط وترك الذكر كالسنة والقياس .
الرابع : لو كانت كتب الأنبياء حجة علينا لوجب حفظها على الكفاية كما في القرآن والأخبار، والرجعوا إليها عند اختلافهم في الوقائع التي اختلفوا فيها، كمسألة العول (١) وميراث الجد (٢) والمفوضة (٣) وحد الشرب (٤) وبيع أم الولد (ه) والربا في غير النسيئة (٦) ودية الجنين (٧) والرد بالعيب بعد الوطء (٨) والتقاء
(١) الخلاف للطوسي ٤: ١٣٠ ، المسألة ١٥٢ ، المبسوط للسرخسي ٢٩ : ١٦٠ ،
المغني لابن قدامة ٧ : ٤٨٣٥٫٢٨ .
(٢) الخلاف للطوسي ٨٩:٤، المسألة ٩٩ ، المبسوط للسرخسي ٢٩ : ١٧٩ المغني لابن قدامة ٧ : ٦٤ .
(٣) الخلاف للطوسي ٤ : ٣٧٤، المسألة ١٥ المغني لابن قدامة ٨: ٥٥٩٩٫٤٨ .
(٤) الخلاف للطوسي له ٥: ٤٧٣ ، المسألة ١ ، المغني لابن قدامة ١٠: ٧٣٣٩٫٣٢٤
(٥) الخلاف للطوسي ٦: ٤٢٣ المسألة ١، المغني لابن قدامة ١٢ : ٨٨٥١٫٤٩٢ .
(٦) الخلاف للطوسي ٤٢:٣ ، المسألة ٦١، المغني لابن قدامة ٤ : ٢٧٩٥٫١٣٤ .
(٧) الخلاف للطوسي ٤ : ١١٣ ، المسألة ١٢٦ ، المغني لابن قدامة ٧ : ٤٩٧١٫٢٠٤ .
(٨) الخلاف للطوسي ٤ ٣٤٨ ، المسألة ١٢٦ ، المغني لابن قدامة ٧ : ٥٥٠١٫٥٨٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
