صاعاً بصاعين (١) .
فيقول الحنفي : ينتقض على أصلك بالعرايا ، فإنه يصح وإن باع مال الربا بجنسه متفاضلاً (٢) .
وجوابه بوجوه :
الأول : أن يبين في صورة النقض مناسباً يقتضي النفى من مانع أو فوات شرط مع اقتران الحكم به على أصله .
الثاني : أن يقول : النقض إنما هو من قبيل المعارض الدليل العلة ، فتخلف الحكم عن العلة إنما هو على مذهب أحد الفريقين ، وثبوت الحكم على وفق العلة المعلل بها بالاتفاق ، ولا يتساوى المتفق عليه والمختلف فيه ، فلا يقع في معارضة دليل العلة .
الثالث : أن يبين أن تخلف الحكم عن العلة في معرض الاستثناء ، والمستثنى لا يقاس عليه ولا يناقض له ، كالعرايا (٣). وإن كان مذهباً للمعترض فقط لم يتوجه ؛ لأن خلاف المعترض في تلك المسألة كخلافه في الأولى ، وهو محجوج : بذلك في المسألتين معاً ، كما لو قال المعترض : هذا الوصف لا يطرد على أصلي فلا يلزمني الانقياد إليه .
جوابه : أن يقول المستدل : ما ذكرته حجة عليك في الصورتين : إذ هي محل النزاع ، ومذهبك في صورة النقض لا يكون حجة في دفع الاحتجاج ؛ وإلا كان حجة في محل النزاع وهو محال (٤) .
(١) بداية المجتهد ٢ : ١٣٩ ، المغني لابن قدامة ٤ ١٤٤ ، الشرح الكبير ٤: ١٦١.
(٢) بداية المجتهد ٢: ١٣٩ ، المغني لابن قدامة ٤ ١٤٤ ، الإحكام للأمدي ٤: ٣٣٩ .
(٣) الإحكام للآمدي ٣-٤ : ٢٣٩ ، والمحصول ٥: ٢٥٤ .
(٤) المحصول ٥ ٢٥٤، الحاصل ٢ : ٩١٣ ، التحصيل ٢١٤:٢ و ٢١٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
