جوزه القائلون بالطرد وبعض المانعين (١) ، والوجه المنع ؛ لأن أحد أجزاء العلة إذا لم يكن مؤثراً لم يكن المجموع مؤثراً ؛ ولأنه لو جاز تقييده بالقيد الطردي ، لجاز تقييده بصرير الباب وتعيق الغراب، ولا نزاع في بطلانه ...
وفيه أبحاث :
الأمر الثاني في الجواب منع تخلف الحكم
الأول : إذا منع المعلل تخلف الحكم في صورة النقض (١) اندفع السؤال لما ذكرنا في منع وجود العلة ، كما لو قال الشافعي في مسألة البنت
الصغيرة : بنت ، فلا يجوز إجبارها كالبنت البالغ (٣).
فيقول المعترض : ينتقض بالبنت المجنونة، فإنه يجوز إجبارها .
فيقول المستدل بمنع صحة إجبار البنت المجنونة، وهل يمكن المعترض من الاستدلال على تخلف الحكم في صورة النقض ؟ البحث فيه كما تقدم في دلالته على وجود العلة .
الثاني : انتفاء الحكم إن كان مذهباً للمستدل والمعترض معاً كان متوجهاً ، وكذلك إن كان مذهباً للمعلل ؛ لأن المعلل إذا لم يف بمقتضى علته في الاطراد فلئن لا يجب على غيره كان أولى كما لو قال الشافعي في مسألة الرطب بالتمر : باع مال الربا بجنسه متفاضلاً فلا يصح ، كما لو باع
(١) المحصول ٥: ٢٥٣ .
(٢) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٥: ٢٥٣ ، الإحكام للأمدي ٤:
٣٣٩ ، الحاصل ٢ : ٩١٣ ، التحصيل ٢ : ٢١٥ .
(٣) الوجيز ٢ : ٥. بدائع الصنايع ٢ ٢٤١ ، الإحكام للأمدي ٣: ٣٣٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
