واحد ، ويكون وقوع الاحتراز به ظاهراً ، كقولنا : طهارة عن حدث ، فتفتقر إلى النية كالتيمم ، فنقضه بإزالة النجاسة غير وارد ؛ لأنا قلنا عن حدث ، وإزالة النجاسة ليست عن حدث .
وقد يكون خفياً ، كقولنا في السلم في الحال : عقد معاوضة .
فلا يكون الأجل من شرطه ، فلا ينتقض بالكتابة ؛ لأنها ليست معاوضة ، بل عقد إرفاق ..
وقد تتعدد المعاني ، فيقال : اللفظ عليها إما بالتواطؤ أو بالاشتراك
فالأول كقولنا : عبادة متكررة فتفتقر إلى تعيين النية ، كالصلاة .
فلو قيل : ينتقض بالحج فإنه متكرر على زيد وعمرو .
قلنا : المتكرر مقول على المتكرر في الأزمان ، وعلى المتكرر في الأشخاص، والأظهر الأول، وهو مرادنا ، ومثال الثاني قولنا : جمع الطلاق في قرء واحد فلا يكون مبتدعاً ، كما لو طلقها ثلاثاً في قرء واحد مع الرجعة بين الطلقتين .
فلو قيل : ينتقض بما لو طلقها في الحيض .
قلنا : أردنا بالقرء الطهر .
البحث الثالث : هل يجوز دفع النقض بوصف طردي ؟(٢).
الناظر ٣ ٩٥٠ ، الإحكام للأمدى ٤: ٣٣٩ ، الحاصل ٢: ٩١٢ ، التحصيل ٢:
٢١٤ ، شرح مختصر الروضة ٣: ٥١٦
(١) في النسخ : فقولناه بدل ما بين المعقوفين ...
(٢) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : تقويم الأدلة : ٣٤٩ و ٣٥٢ و ٣٦٤ ، العدة للقاضي أبي يعلى ٤: ١٣٩٥ ، التبصرة : ٤٦٠ ، المحصول ٥: ٢٥٣ ، الحاصل ٢ : ٩١٣ ، التحصيل ٢ : ٢١٤ - ٢١٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
