تكون من غصب أو عارية فلا دلالة (١) .
وعن الثاني : بمنع التعذر ؛ فإن النزاع إن كان في العقليات أمكن أن يدل على نفيها بأن إثباتها يفضي إلى محال، فيكون محالاً ، كقوله تعالى : لَوْ كَانَ فِيهِمَا عَالِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ، (٢) ومعلوم أنهما لم تفسدا، فيدل ذلك على نفي الشريك ، فيمكن إثباته بالقياس الشرطي .
أو يقال للمثبت : لو ثبت ما ادعيته لعلم بالضرورة (٣)، وهو باطل : للخلاف ، أو بالدليل ولا دليل هنا .
وهو باطل ؛ لانقلابه على النافي، فإنه يقال : لو انتفى لعلم الانتفاء بضرورة أو استدلال وهما منفيان .
واعلم أن الدليل المساعد على النفي إما نص وارد من الشارع يدل على النفي ، أو إجماع من الأمة ، أو استصحاب النفي الأصلي مع عدم الدليل المغير القاطع ، أو الاستدلال بانتفاء اللازم على انتفاء الملزوم .
وهل يمكن الاستدلال على النفي بالقياس الشرعي ؟
اختلف القائلون بالقياس بناءً على الاختلاف في جواز تخصيص العلة ، ولا فرق في ذلك بين قياس العلة والدلالة والقياس في معنى الأصل .
(١) المستصفى ٢ ٤٢٥ - ٤٢٦ .
(٢) سورة الأنبياء ٢١ : ٢٢ .
(٣) المستصفى ٢ : ٤٢٦ - ٤٢٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
