الخروج متطهر ، ولو صلّى فصلاته صحيحة ؛ لإنعقاد الإجماع على هذين الحكمين قبل الخارج، والأصل في كل متحقق دوامه إلى أن يوجد المعارض والأصل عدمه (١) .
لا يقال : القول بصحة الصلاة وثبوت الطهارة في محل النزاع لابد له من دليل وليس نصاً ولا قياساً ؛ وإلا لم يكن إثبات الحكم في محل الخلاف بناء على الاستصحاب بل على ما ظهر من النص أو القياس ، ولا إجماعاً ؛ لأنه مختلف فيه ولا إجماع في محل الخلاف ، وإن كان الإجماع قبل خروج الخارج ثابتاً .
لأنا نقول : متى يفتقر الحكم في بقائه إلى دليل ، إذا قيل : إنه يتنزل
منزلة الجواهر ، أو الأعراض ؟
الأول ] (٢) ممنوع ، بل هو باق بعد ثبوته بالإجماع لا بدليل ، لما سبق
تقريره في مسألة الاستصحاب (٣).
و [ الثاني ] (٤) مسلم ، لكن لم قلتم بأنه يتنزل منزلة الأعراض ؟ سلمنا تنزله منزلتها وأنه لا بد له من دليل ، لكن لا نسلم انحصار الدليل المبقي فيما ذكروه من النص والإجماع والقياس إلا إذا بينتم أن الاستصحاب ليس
دليلاً وهو نفس النزاع .
سلمنا أن الاستصحاب بنفسه لا يكون دليلاً على الحكم الباقي بنفسه ، لكنه دليل الدليل على الحكم ؛ لما تقدم في مسألة الاستصحاب من وجود غلبة الظن ببقاء كل ما كان متحققاً على حاله، وهو يدل من حيث
(١) منتهى الوصول : ٢٠٤، الإحكام للآمدي ٣٧٤:٤ .
(٢) و (٤) أثبتناه من الاحكام للأمدي ٤ : ٣٧٤ .
(٣) تقدم في ص : ٢١٧ - ٢١٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
