الفصل الثاني ٫ في الاستصحاب.
كان الثاني لزم عدم جواز الصلاة في الصورة الثانية ، وكل ممتنع (١) .
الثاني : العقلاء بأسرهم إذا تحققوا وجود شيء أو عدمه - وله أحكام مختصة به - سوغوا القضاء بها في المستقبل، حتى جوزوا إنفاذ الودائع إلى من عرفوا بوجوده قبل ذلك بمدد متطاولة ، ويشهدون ببقاء الدين على من أقر من مدة به، ولولا أصالة البقاء لم يجز ذلك (٢) .
الثالث : ظن البقاء أغلب من ظنّ التغير ؛ لأن الباقي لا يتوقف على أكثر من وجود الزمان المستقبل ومقارنة الباقي له، وأما التغير فيتوقف على جود الزمان المستقبل وتبدل الوجود بالعدم أو بالعكس ومقارنة الوجود أو العدم بذلك الزمان ، والمتوقف على شيئين أغلب مما يتوقف عليهما وعلى ثالث (٣).
الرابع : العلم بتحقق أمر في الحال يقتضي ظن بقائه في الاستقبال ؛ لأن الباقي مستغن عن المؤثر والحادث مفتقر إليه، والمستغني عن المؤثر
راجح الوجود بالنسبة إلى المفتقر إليه .
أما استغناء الباقي ، فلأنه لو افتقر إلى المؤثر لكان المؤثر إما أن يصدر
عنه أثر أو لا، والثاني مؤد إلى التناقض من حيث فرض المؤثر وعدم التأثير ، وأما الأول، فالأثر الصادر عنه إما أن لا يكون هو الموجود أولاً بل أمر متجدد فلم يكن مؤثراً في الباقي بل في أمر حادث، وأما الباقي فإنه
مستغن عنه، أو يكون هو الموجود أولاً وهو تحصيل الحاصل .
وأما احتياج الحادث ؛ فبالضرورة .
(١) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٦٧ .
(٢) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٦٧ - ٣٦٨ .
(٣) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٦٧ - ٣٦٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
