منها إلا بيقين وجود العبد ولا يقين (١) ..
وعلى الخامس : بمنع اشتراط غلبة الظن ، بل أصل الظن كاف ، ورد الشهادة في الصور المذكورة لم يكن لعدم صلاحيتها ، بل لعدم اعتبارها في الشرع، بخلاف ما نحن فيه من استصحاب الحال فإنه معتبر (٢) .
وعلى السادس : إنه بعد ورود الشرع إذا لم تظفر بدليل يخالف الأصل بقى ذلك الأصل مغلباً على الظن . نعم ، أنه قبل ورود الشرع أغلب على الظن - لتيقن عدم المعارض - منه ] (٣) بعد ورود الشرع ؛ لظن عدم
المعارض .
احتج الآخرون بوجوه :
الأول : الإجماع منعقد على أن الإنسان لو شك في وجود الطهارة ابتداء لا يجوز له الصلاة، ولو شك في بقائها جاز له الصلاة ، ولو لم يكن الأصل في كل متحقق دوامه لزم إما جواز الصلاة في الصورة الأولى أو عدم الجواز في الصورة الثانية وهو خلاف الإجماع، وإنما قلنا ذلك ؛ لأنه لو لم يكن الراجح هو الاستصحاب لم يخل إما أن يكون الراجح عدم الاستصحاب أو أن الاستصحاب وعدمه سيان .
فإن كان الأول لم منه امتناع جواز الصلاة في الصورة الثانية ؛ لظن
فوات الطهارة .
وإن كان الثاني فإما أن يكون استواء الطرفين مما يجوز معه الصلاة أو لا يجوز ، فإن كان الأول فيلزم منه جواز الصلاة في الصورة الأولى، وإن
(١) الإحكام للآمدي ٤ : ٣٧٣ .
(٢) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٧٣ - ٣٧٤ .
(٣) في النسخ : «فيه وما أثبتناه هو الصحيح كما في المأخذ ، راجع الإحكام للأمدي
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
