مثال الأول : من صح طلاقه صح ظهاره، وتثبت هذه الملازمة بالطرد، وتقوى بالعكس ، فيثبت دوران صحة الظهار مع صحة الطلاق وجوداً وعدماً ، حتى يلزم كون صحة الطلاق علة لصحة الظهار فيستلزمها ، ويقرر بأن الصحتين أثران لمؤثر واحد ، ويلزم من ثبوت أحد الأثرين ثبوت الآخر لثبوت المؤثر، ويقرر أيضاً بثبوت المؤثر، بأن يقال : مؤثر صحة الظهار ثابت مع صحة الطلاق من غير تعيين للمؤثر بأن يقال : إنما صح طلاقه لكذا لشهادة المناسبة ، وتلك العلة موجودة في ظهاره فيصح ، وإلا كان انتقالاً إلى قياس العلة ولم يكن استدلالاً .
مثال الثاني : وهو التلازم بين العدمين : لو صح الوضوء بغير نية لصح التيمم ، ويثبت بالطرد كما تقدم في جانب الثبوت ويقرر بانتفاء أحد الأثرين فينتفي المؤثر فينتفي الأثر الآخر، ويقرر أيضاً بانتفاء المؤثر .
مثال الثالث : وهو أن يكون الملزوم ثبوتاً واللازم عدماً : ما كان حلالاً
لا يكون حراماً .
مثال الرابع : عكسه، ما لا يكون مباحاً يكون حراماً، وتقرر هاتان الملازمتان بثبوت التنافي بين الحكمين أو بين لوازمهما ، فإذا تقرر ذلك وثبت أحدهما لزم انتفاء الآخر ، مثل : الوجوب على المديون مع عدم الوجوب على الفقير مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت بالإجماع فيلزم انتفاء الأول، ويمكن بيان عدم الاجتماع بالنص والقياس بواسطة التلازم ، بأن يقال : لو وجبت على المديون لوجبت على الفقير ؛ إذ لو لم يجب على الفقير لم يجب على المديون، ونبين كلاً من الملازمتين بالنص أو القياس ، وكل واحدة من هاتين الملازمتين مستلزمة لعدم الاجتماع بين الوجوب
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
