على المديون وعدمه على الفقير ، أو بواسطة إثبات أحد الأمرين ، بأن يقال : الثابت إما عدم الوجوب على المديون أو الوجوب على الفقير ؛ لدلالة الدليل على كل منهما، وهو النص والقياس والتلازم، وإنما كان يلزم عدم الاجتماع بين الأمرين .
ويرد على أنواع التلازم والتنافي منع المقدمتين : الشرطية والاستثنائية أو إحداهما ، ويرد ما تقدم في القياس ما عدا أسئلة نفس الوصف الجامع لاختصاصها بالقياس ؛ لعدم تعيين العلة هنا، ويختص التلازم بسؤال آخر إذا كان الجامع بين الأصل والفرع أحد موجبي الأصل ، أي علته ، كقولهم في قصاص الأيدي باليد الواحدة : إن قصاص الأيدي باليد الواحدة أحد موجبي علة الأصل ، وهو تفويت النفس ، وإذا كان كذلك فيجب في الفرع بدليل وجود الموجب الثاني لعلة الأصل وهو الدية على تقدير وجودها في الفرع ، وتقرر وجوبها في القصاص في الفرع بأن الدية أحد الموجبين فيستلزم الموجب الآخر ؛ لأن علة الموجبين في الأصل إن اتحدث كان لزوم المطلوب واضحاً : لاستلزام وجود أحد موجبيها في الفرع وجودها المستلزم لوجود الموجب الآخر وهو القياس على الكل. وإن تعددت فتلازم الحكمين في الأصل دليل تلازم العلتين ، فيعترض المعترض بما ذكر من السؤال ، وهو المختص بقياس الدلالة، وتقرير الاعتراض والجواب قد سبق .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
