الملزوم شيء تصحيحاً للعموم ، ولو كان اللازم مساوياً لملزومه لزم من هذه الحيثية نتائج أربع .
وإن كانت الملازمة جزئية اشترط في إنتاج الاستثناء كلية ؛ الجواز اختلاف زماني الإستثناء وصدق المقدم لولاه .
واعلم أن المتلازمين : إما أن يكونا ثبوتيين أو عدميين ، أو الملزوم ثبوتياً واللازم عدمياً ، أو بالعكس، وأيضاً المتلازمان : إما أن يتلازما طرداً وعكساً ، أو طرداً لا عكساً .
فإن تلازما طرداً وعكساً جاز أن يكونا ثبوتيين ونفيين ، كالجسم والتأليف ، فإنه لما كان الجسم ملزوماً للتأليف وبالعكس طرداً وعكساً كان الجسم الثبوتي ملزوماً للتأليف الثبوتي طرداً وعكساً، وعدم الجسم السلبي ملزوماً لعدم التأليف السلبي طرداً وعكساً .
وإن تلازما طرداً لا عكساً كالجسم والحدوث - فإن الجسم مستلزم للحدوث دون العكس - وهما ثبوتيان تلازما ثبوتاً طرداً ؛ فإن كل جسم محدث ، وتلازما نفياً عكساً ؛ فإن عدم الحدوث مستلزم لعدم الجسم .
وأما المتنافيان : فإن تنافيا وجوداً وعدماً - أعنى طرداً وعكساً - كالحدوث ووجوب البقاء حصل بينهما تلازم من ثبوت ونفي طرداً وعكساً ؛ فإن كل محدث ليس بواجب ، وكل ما ليس بمحدث فهو واجب .
وإن تنافيا إثباتاً كالتأليف والقدم حصل بينهما استلزام الثبوت للنفي طرداً وعكساً : فإن التأليف مستلزم لعدم القدم، والقدم مستلزم لعدم التأليف ، فالأول طرد والثاني عكس .
وإن تنافيا نفياً حصل التلازم بين نفي وثبوت طرداً وعكساً .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
