الفصل الأول
في التلازم (١)
وهو عبارة عن الحكم بوجوب صدق قضية على تقدير صدق قضية أخرى ، ويسمى الصادق الأول لازماً والثاني ملزوماً، وهو نسبة بينهما عقلية، ولا يستلزم صدقها صدق كل واحد من متعلقها بل ولا صدق أحدهما ؛ فإن التلازم قد يصدق بين كاذبين ، أو كاذب وصادق على أن يكون الملزوم كاذباً دون العكس؛ وإلا لزم صدق الكاذب وكذب الصادق ، وقد يمكن ذلك في الملازمة الجزئية .
والملازمة : إما كلية ، وهي التي حكم فيها بوجوب صدق اللازم على تقدير صدق الملزوم في كل زمان مع كل أمر لا يلزم من اجتماعه معه محال ، وإما جزئية، وهي التي حكم فيها بوجوب صدق اللازم على تقدير صدق الملزوم في بعض الأزمنة، أو مع بعض الأمور التي لا يلزم من اجتماعه معه محال .
والملازمة الكلية إذا ضم إليها استثناء عين مقدماتها أنتج عين تاليها تحقيقاً ، وإن ضم استثناء نقيض التالي أنتج عين المقدم تحقيقاً للزوم ، ولما كان اللازم في بعض القضايا غير مقصور على شيء واحد بل قد يكون لازماً لأمور متعددة متباينة لاجرم لم يلزم من وجود اللازم ولا من عدم
(١) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : شفاء الغليل : ٤٤١ ، المحصول ٦ : ١٦٨ . روضة الناظر ١ ١٢٠، الإحكام للأمدي ٤ ٣٦١، منتهي الوصول : ٢٠٢ المختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٥٣ ، الحاصل : ٢ : ١٠٧٢ ، التحصيل ٢ : ٣٣٣ ، منهاج الوصول الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ٢٠٠ ، نفائس الأصول ٩ : ٤٢٩٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
