فيجب الحد ، كالزاني (١) .
فللمعترض أن يقول : الضابط وإن اتحد إلا أن جنس المصلحة مختلف : لأن الحكمة في الفرع هي صيانة النفس عن رذيلة اللواط ، وفي الأصل دفع محذور اختلاف الأنساب ، وقد يتفاوتان في نظر الشرع ، فيناط الحكم بإحدى الحكمتين دون الأخرى .
وحاصل هذا السؤال يرجع إلى المعارضة (٢)، وجوابه كجوابه ، وهو أن التعليل إنما وقع بالضابط المشترك المستلزم لدفع المحذور اللازم من عموم الجماع ، والتعرض لحذف ما اختص به الأصل بأحد الطرائق الموجبة للحذف ، كالسبر والتقسيم وغير ذلك .
الاعتراض الثامن عشر مخالفة حكم الفرع لحكم الأصل
بأن يقال : حكم الفرع يخالف حكم الأصل فلا قياس ؛ لأن القياس عبارة عن تعدية حكم الأصل إلى الفرع بواسطة الجامع بينهما ، ومع اختلاف الحكم لا تحصل التعدية من الأصل (٣) .
والجواب عنه ببيان اتحاد الحكم ، إما عيناً كما في قياس وجوب الصوم على وجوب الصلاة، وقياس صحة البيع على صحة النكاح ، وأن الاختلاف إنما هو عائد إلى المحل ، وهو غير قادح في صحة القياس لكونه
(١) و (٢) حكاه الأمدي في الإحكام ٤: ٣٥٠ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩٩ ، والمختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٣٥ .
(٣) حكاه الأمدي في الإحكام ٤: ٣٥٠ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩٩ والمختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٣٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
