شرطاً فيه ، وإما جنساً كما في قياس وجوب قطع الأبدي باليد الواحدة على وجوب قتل الأنفس بالنفس الواحدة، وأن الاختلاف إنما هو في عين الحكم، فكان ملائماً إن كان الاشتراك في جنس العلة ، أو مؤثراً إن كان الاشتراك في عينها، وهو غير مبطل للقياس عند القائلين به .
وأما إن اختلف الحكم جنساً ونوعاً كما في إلحاق الإثبات بالنفي أو الوجوب بالتحريم وبالعكس فقد تقدم الخلاف في صحته وفساده ، وباقي الاعتراضات من القلب والنقض والكسر والقول بالموجب وغير ذلك قد تقدم ) .
واعلم أن الاعتراضات إما أن تكون من جنس واحد كالنقوض أو المعارضات في أحد ركني القياس أعني الأصل أو الفرع ، أو من أجناس متعددة كالمنع والمطالبة والنقض والمعارضة .
فإن كان الأول جاز إيرادها معاً باتفاق الجدليين ؛ إذ لا يلزم منه تناقض ولا خروج من سؤال إلى غيره (٢) .
وإن كان الثاني، فإن كانت الأسئلة غير مرتبة جاز الجمع بينها عند الجمهور (٣)، ومنع منه أهل سمرقند ، فإنهم أوجبوا الاقتصار على سؤال واحد : لقربه إلى الضبط وبعده عن الخبط (٤) .
وإن كانت مترتبة فقد اختلفوا، فمنع الأكثر من إيرادها معا ؛ لأن المناظر إذا طالب بتأثير الوصف بعد منع وجوده فقد نزل عن المنع وأشعر
(١) تقدم في ص : ٥-٦٧ .
(٢) و (٣) منهم : الأمدي في الإحكام ٣٥٩:٤ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٠٢ المختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٤٦ .
(٤) حكاه الآمدي في الإحكام ٤ : ٣٥٩، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٠٢ المختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٤٦ ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
