الاعتراض الحادي عشر كون الوصف مضطرباً غير منضبط
كالتعليل بالحكم والمقاصد، مثل التعليل بالحرج والمشقة والزجر والردع ، فإن هذه الأوصاف مما تضطرب وتختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال ، وعادة الشرع في مثل هذه رد الناس إلى المظان الظاهرة الجلية ؛ دفعاً للمشقة والعسر في البحث عنها، ومنعاً من الاضطراب في الأحكام عند اختلاف الصور بسبب الاختلاف في هذه الأوصاف بالزيادة والنقصان (١). وجوابه : إما ببيان انضباط ما علل به بنفسه أو بضابطه ، كالسفر الذي هو ضابط للحرج والمشقة ..
الاعتراض الثاني عشر المعارضة في الأصل بأمر خارج آخر غير ما علل به المستدل
وحاصله راجع إلى إبداء وصف في الأصل وراء ما ذكره المستدل يصلح أن يكون علة ، كمعارضة من علل تحريم ربا الفضل في البر بالطعم بالكيل أو القوت، أو أن يكون جزءاً من العلة ، كمعارضة من علل وجوب القصاص في القتل بالمثقل بالقتل العمد العدوان بالجارح في الأصل ، ونحوه . وقد اختلف الجدليون فيه ، فقبله قوم (٢)، ومنعه آخرون (٣) ..
(١) حكاه الأمدي في الإحكام ٤: ٣٣٧ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩٥. والمختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٠٣ .
(٢) منهم : الأمدي في الإحكام ٤: ٣٤١، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩٦ . والمختصر (بيان المختصر (٣) : ٢١٢ .
(٣) حكاه الأمدي في الإحكام ٣٤١:٤ ، القرافي في نفائس الأصول ٨: ٣٦٤١ -
. ٣٦٤٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
