الاعتراض التاسع القدح في صلاحية إفضاء الحكم إلى ما علل به من المقصود
كما لو علل حرمة المصاهرة على التأبيد في حق المحارم بالحاجة إلى ارتفاع الحجاب المؤدي إلى الفجور ، فإذا تأبد انسد باب الطمع المفضي إلى مقدمات الهم والنظر المفضي إلى ذلك ، فيقول المعترض : بل سد باب النكاح أفضى إلى الفجور، والنفس مائلة إلى ما منعت عنه (١) .
والجواب : أن الحرمة المؤيدة مما تمنع من النظر إلى المرأة بشهوة عادة ، والامتناع العادي على ممر الزمان يصير كالامتناع الطبيعي ، وبه يتحقق انسداد باب الفجور كالأمهات .
الاعتراض العاشر كون الوصف باطنا خفياً
كالرضا والقصد لو علل بهما ، فإنهما من الأوصاف الباطنة الخفية التي لا يطلع عليها بأنفسها ، والحكم الشرعي خفي فلا يعرف بالخفي (٢) .
وجوابه : بضبط الرضا بما يدل عليه من الصيغ الظاهرة، وضبط القصد بما يدل عليه من الأفعال الظاهرة، وكل ذلك معلوم في المسائل الخلافية .
(١) و (٢) حكاه الآمدي في الإحكام ٤ : ٣٣٧ : ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩٥ ، المختصر (بيان المختصر) ٣ : ٢٠١ و ٢٠٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
