غيره .
فكان صحيحاً (١) . الثامن : قولهم : هذا الوصف مطرد لم يتخلف حكمه عنه في صورة ،
والجواب عن الأول : بمنع التسلسل ؛ فإنه لو ذكر ما يفيد أدنى ظن بالتعليل كفاه ، ولا تسمع بعد ذلك مطالبة أصلاً، لأنه يكون عناداً ؛ لأن المطالبة بعلية ما غلب على الظن كونه عله بعد ذلك عناد محض ، فيكون مردوداً إجماعاً ، كيف وأن هذا يوجب أن لا يقبل ما أتى به المستدل أيضاً : فإن الفرق بينهما مما لا حاصل له .
علة .
وعن الثاني : بمنع تحقق القياس بجامع لا يغلب على الظن كونه
وعن الثالث : بأن البحث مع عدم الاطلاع على ما عدا الوصف المذكور استدلال على تصحيح العلة بالسبر ، وهو من الطرق المثبتة لها على ما تقدم ، وفي ذلك قبول المطالبة والجواب عنها، وليس يرد لها في نفسها .
وعن الرابع : أنه لو كان عجز المعترض عن الاعتراض دليل صحة العلة لكان عجز المستدل عن تصحيح العلة دليل فسادها ، ولا أولوية ؛ ولأنه لو جاز أن يثبت كون الوصف علة لعجز المعترض عن الاعتراض لوجب أن يثبت الحكم المتنازع فيه بعجز المعترض عن الإعتراض على إبطال ما ادعى من الحكم في الفتوى، ولم يقل به أحد، والفرق بين المعجزة وما نحن فيه ظاهر ، فإن العلم الضروري حاصل في المعجزة
(١) حكى هذه الوجوه الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٣٣ - ٣٣٤ .
الفصل السابع في الاعتراضات.
باستنادها إلى غير قوة البشر .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
