به ما إذا لم يغلب على ظنه الطهارة . وإن فسر لفظه بما له وجود في الأصل غير أن اللفظ لا يحتمله فقد اختلفوا في قبوله ، فرده جماعة (١) ، وقبله بعض المتأخرين (٢)، والأول أقرب ؛ لأن قصد الوضع تحصيل المعنى من اللفظ وتعريف الغير على ما في الضمير ، وإنما يتم مع ضبط الوضع ، فلو قبل من كل أحد تفسير كلامه بما لا يحتمله لغة عند عجزه في المناظرة أدى ذلك إلى اضطراب اللغة وإبطال فائدة وضعها .
الاعتراض السابع منع علية الوصف المذكور
ويلقب : بسؤال المطالبة ، ويسأل عنه بلم ، والحاجة داعية إليه ؛ إذ هو أعظم مقاصد النظر وأعظم الأسئلة الواردة على القياس ؛ لعموم وروده على كل وصف يدعى كونه علة ، وتشعب مسالكه واتساع طرق إثباته ، وقد اختلفوا في قبوله ، والوجه قبوله ؛ لأن ما يدعى كونه عله إما أن يكون معتقداً له أو ليس ، فإن لم يكن معتقداً له امتنع صحة الإلحاق به ، وإن كان معتقداً استحال أن يكون بمجرد التحكم ، فلا بد له من دليل ، فيجب إظهاره : تحصيلاً للفائدة والانقياد إليه، ولا يمكن الالتجاء إلى كون الحكم ثابتاً على وفقه ؛ لأن الجامع في الأصل يجب أن يكون بمعنى الباعث ، والوصف الطردي لا يصح أن يكون باعثاً، فيمتنع التمسك به في القياس ، فلو لم يقبل منع تأثير الوصف والمطالبة بتأثيره أفضى إلى التمسك بالأوصاف الطرقية ؛ لعلمه بامتناع مطالبته بالتأثير ، ولا يخفى وجه بطلانه .
(١) منهم : الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٣٣ .
(٢) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٣٣ القرافي في نفائس الأصول ٨ : ٣٦٣٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
