فهو جائز شرعاً لكنه تطويل، وإن لم يمكنه تنزيل كلامه على غير الممنوع فلا محيص له عنه ، وكان منقطعاً .
وموقع سؤال التقسيم بعد منع حكم الأصل : لكونه متعلقاً بالوصف المتفرع عن حكم الأصل، وأن يكون مقدماً على منع وجود الوصف ؛ الدلالة منع الوجود على تعيين الوصف والتقسيم على الترديد، وأن يكون مقدماً على سؤال المطالبة بتأثير الوصف المدعى علة ؛ لكونه مشعراً بترديد لفظ المستدل بين أمرين ، والمطالبة بتأثير الوصف مشعرة بتسليم كونه مدلولاً للفظ لا غير : ضرورة تخصيصه بالكلام عليه ، وإلا كان التخصيص به غير مفيد ، وإيراد ما يشعر به بالترديد بعد ما يشعر بتسليم اتحاد المدلول يكون متناقضاً .
الاعتراض السادس
منع وجود العلة في الأصل
ولكون النظر في علة الأصل متفرعاً عن حكم الأصل وجب تأخيره عن النظر في حكم الأصل وعن التقسيم، ومثاله : قول الشافعي في مسألة جلد الكب : حيوان يغسل الإناء من ولوغه سبعاً فلا يظهر جلده بالدباغ كالخنزير (١) ، فيقول الخصم : نمنع وجوب الغسل سبعاً من ولوغ الخنزير (٢) . وجوابه بذكر ما يدل على وجوده من عقل أوحى أو شرع على حسب حال الوصف في كل مسألة (٣) ، أو أن يفسر لفظه بما لا يمكن الخصم منعه وإن كان احتمال اللفظ له بعيداً ، كما لو قال في المثال : أعني
(٣١) منتهى الوصول : ١٩٤ ، نفائس الأصول ٨ : ٣٦٣٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
