وكذا مثله عن ابن عباس (١) ، ولم ينكر عليهما أحد، فكان إجماعاً .
٢١
اعترض : بتسليم أنهم قالوا بذلك ، لكنهم لم يقولوا إن ذلك القياس
جائز أم لا (٢) .
السابع : وجد في الأصل المناسبة مع الاقتران في ثبوت الحكم ، وفي البعض المناسبة مع الاقتران في انتفاء الحكم ، فلو أضفنا في صورة التخصيص انتفاء الحكم إلى انتفاء المقتضى لزم ترك العمل بالأصلين والعمل بأصل واحد ، وهو أن الأصل استناد عدم الحكم إلى عدم المقتضي ، ومعلوم أولوية مخالفة أصل واحد لإبقاء أصلين من عكسه، فإحالة انتفاء الحكم على المانع أولى من إحالته على عدم المقتضي (٣) .
واعلم أن بعضهم منع تعليل انتفاء الحكم بالمانع لوجهين :
الأول : تعليل انتفاء الحكم بالمانع أو فوات الشرط في صورة التخلف
يتوقف على وجود المقتضي للحكم فيها ؛ إذ لو لم يكن موجوداً ، كان انتفاء الحكم لانتفاء المقتضى لا للمانع ولا لفوات الشرط ، والقول بكون الوصف المذكور علة يتوقف في صورة التخلف على وجود المانع أو فوات الشرط ، فإنا إذا لم نتبين وجود المانع ولا فوات الشرط وجب أن يكون انتفاء الحكم لانتفاء علته ، وعند ذلك يظهر عدم علية الوصف ، فإذا توقف كل من المقتضي والمانع على الآخر دار ، وهو ممتنع نشأ من التعليل بالمانع أو فوات الشرط في صورة التخلف (٤) .
(١) المحصول ٥: ٢٤٨ .
(٢) المحصول ٥: ٢٥١
(٣) المحصول ٥: ٢٤٨ - ٢٤٩ .
(٤) الإحكام للأمدي ٣: ١٩٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
