كالغيم الرطب في الشتاء مع المطر المتخلف عنه أحياناً (١).
واعترض : بأن النظر في الأمارة إنما يفيد ظن الحكم إذا ظن انتفاء ما يلازمه انتفاء الحكم ؛ فإن من رأى الغيم الرطب في الشتاء بدون المطر في وقت ثم رأها أخرى لم يظن نزول المطر إلا مع ظن انتفاء الأمر الذي لازمه عدم المطر في الأول ، وهو غير قادح في قولنا (٢) .
الخامس : الوصف المناسب بعد التخصيص يقتضي ظن ثبوت الحكم ، فإنا إذا عرفنا من الإنسان كونه مشرفاً مكرماً مطلوب البقاء ، ظننا حرمة قتله، وإن لم يخطر ببالنا في ذلك الوقت ماهية الجناية فضلاً عن عدمها ، فعلمنا أن مجرد النظر إلى الإنسانية مع ما لها من الشرف يفيد ظن حرمة القتل، وأن عدم كونه جانياً ليس جزءاً من المقتضي لهذا الظن ، وإذا كان كذلك فأينما حصلت الإنسانية حصل ظن حرمة القتل، وإذا ثبت أنه يفيد ظن الحكم وجب العمل به ؛ لوجوب العلم بالظن (٣) ..
اعترض : بتسليمه، لكن يدعى أنه ينعطف من الفرق بين الأصل
وصورة التخصيص قيد زائد على العلة (٤) .
السادس : أن بعض الصحابة قال بتخصيص العلة .
روي عن ابن مسعود أنه كان يقول : هذا حكم معدول به عن القياس (٠)
(١) المحصول ٢٤٧:٥.
(٢) المعترض : الرازي في المحصول ٥ ٢٥٠ .
(٣) المحصول ٥: ٢٤٨ .
(٤) المعترض : الرازي في المحصول ٥ ٢٥١، وسراج الدين الأرموي في التحصيل
٢١٣ ٢
(٥) المحصول ٥: ٢٤٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
