اتفاقهم على اكتفاء حكم العقل فيه بالاستصحاب (١) ..
والوجه استعمال قياس الدلالة فيه لا العلة ؛ للاستدلال بعدم الأثر والخواص على عدم العلة وذي الخاصة ، وأن الانتفاء الأصلي حاصل قبل الشرع، فلا يعلل بوصف يوجد بعد ذلك (٢) .
واعترض : بأن علة الشرع إنما هي بمعنى المعرف ، ويجوز تأخير الدليل عن مدلوله، وهذا إنما هو في العدم خاصة ، أما الإعدام فهو حكم شرعي متجدد ، فجاز جريان القياس فيه ..
وأما ما طريقه العلم، فقد اختلفوا في جواز استعمال القياس فيه .
والضابط أنه إن أمكن حصول اليقين بالعلية وحصولها في الفرع حصل العلم القطعي ؛ المساواة حكم الفرع حكم الأصل ، وجاز التكليف الشرعي به ، لكن الإشكال في تحصيل العلم بهما في الأحكام الشرعية .
وأما ما طريقه الظن ، فالإجماع بين القائمين على جواز استعمال القياس فيه ...
المطلب السادس
في أنه هل يمكن إثبات أصول العبادات بالقياس (٣) ؟
اختلف الناس في أنه هل يمكن إثبات أصول العبادات بالقياس ؟ أما الإمامية فالمنع منه عندهم ظاهر (٤) ، ووافقهم على ذلك الجبائي
(١) حكاه الرازي في المحصول ٣٤٦:٥ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ٩٤٩ .
(٢) حكاه الغزالي في شفاء الغليل : ٩١٩ ، والمستصفى ٣ ٦٩٢ ، الرازي في المحصول ٣٤٦:٥ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ ٩٤٩
(٣) حكاه الرازي في المحصول ٥: ٣٤٧ تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٩٥٠
(٤) منهم : المرتضى في الذريعة ٢ : ٦٩٧ ، الشيخ الطوسي في العدة ٢ : ٦٦٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
