والكرخي ، وبني الكرخي عليه : أنه لا يجوز إثبات الصلاة بإيماء الحاجب
بالقياس (١) .
ويمكن حمل الخلاف على وجهين (٢) :
الأول : أن يقال : لو شرعت الصلاة بإيماء الحاجب لبينه النبي الله بياناً ظاهراً، وينقله أهل التواتر إلينا حتى يصير معلوماً لنا قطعاً، فلما لم يكن كذلك علمنا بطلان القول بها ، ويبطل بالوتر عند الحنفية : فإنه واجب عندهم مع عدم القطع بوجوبه ..
لا يقال : لوجوزنا في ذلك عدم بلوغ التواتر ، فلعله له أوجب صوم شوال وإن لم ينقل ذلك بالتواتر .
لأنا نقول : المعتمد في هذه الإجماع .
الثاني : أن يقال : لا يدعى العلم قطعاً على تقدير الشرعية ، لكن يمنع من استعمال القياس فيه .
وهو تحكم محض ؛ لأنه إذا جاز الاكتفاء بالظن كفى القياس مع الاستدلال بعموم فَاعْتَبِرُوا . وهذا لا يلزم الإمامية ، بل الحنفية خاصة .
١٥٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
