بالشبهات (١). والتقديرات كنصب الزكاة وأعداد الركعات ومواقيت الصلاة غير معقولة المعنى ، والعقل قاصر عن إدراكها ولا يهتدي إليها ، فلا يجري فيها القياس والرخص منحة من الله تعالى فلا يعدى بها مواضعها ، والكفارات على خلاف الأصل ؛ لكونها منتفية بالنص النافي للضرر (٢) . وأيضاً الشرع أوجب القطع في السرقة (٣) ، ولم يوجبه المكاتبة الكفار مع أولوية القطع فيه، وأوجب الكفارة في الظهار (٤) ؛ لكونه منكراً وزوراً ولم يوجبها في الردة مع أنها أشد ، فحيث لم يجب ذلك فيما هو أولى علم امتناع القياس فيه .
اعترض على الأول : بأن الحكم المتعدي من الأصل إلى الفرع هو وجوب الحد والكفارة من حيث هو وجوب، وهو معقول ، ونمنع احتمال الخطأ في القياس إذا قلنا : كل مجتهد مصيب .
سلمنا احتمال الخطأ، لكن نمنع كون ذلك شبهة مع الظن ؛ لجواز إثبات الحدود والكفارات بخبر الواحد مع احتمال الخطأ ؛ لما كان الظن فيه غالباً (٥) .
وعلى الثاني : بأن غايته منع الشرع من إجراء القياس في بعض صور
(١) الفقيه ٤: ٥٣ ح ٩٠ دعائم الإسلام ٢ : ٤٦٥ ٫ ١٦٤٩ ، تاریخ بغداد ١٩ ٣٠٣ باب الصاد (ذكر من اسمه (صالح) ...
(٢) الكافي ٥: ٢٩٤ ، ج ٨، سنن ابن ماجة ٢ ٢٣٤٠٫٧٨٤ و ٢٣٤١ ، المستدرك
للحاكم النيشابوري ٢ : ٥٨ .
(٣) سورة المائدة ٥: ٣٨ ...
(٤) سورة المجادلة ٥٨: ٣ و ٤ .
(٥) الإحكام للأمدي ٤ : ٣١٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
