والديران وغيرهما، فهذا أولى ، وإن قلتم : إنه موضوع للخمر ؛ لأنه وضع للإسكار ، فهو باطل : الانتفاء الاشتراك والمجاز حينئذ . وإن قلتم : إنه علامة ، لم يجب الاطراد ، كما قلناه .
المطلب الثالث
في منع القياس في الأسباب (١)
اختلف الناس في ذلك فذهب أكثر الشافعية إلى جواز القياس في الأسباب (٢) ، ومنع عنه أبو زيد (٣) والحنفية (٤) وهو الحق ، مثاله : إثبات كون اللواط سبباً للحد بالقياس على الزنا ؛ لأن قياس اللواط على الزنا في كونه موجباً للحد، إن كان بقولنا : إن كون الزنا موجباً للحد لأجل وصف مشترك بينه وبين اللواط ، كان الموجب للحد هو ذلك المشترك ، فيخرج وصف الزنا واللواط عن السببية ؛ لأن الحكم لما استند إلى القدر المشترك استحال استناده إلى خصوصية كل واحد منهما .
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المستصفى ٣ ٦٩٤ ، المحصول ٥ - ٣٤٥ ، روضة الناظر ٣: ٩٢٠ ، الإحكام للأمدي ٤: ٣٢٠ ، منتهى الوصول : ١٩١ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ١٧٣ ، الحاصل ٢ ٩٤٩ ، الكاشف عن المحصول ١٦ ٥٩٤ ، التحصيل ٢٤٢٢ ، شرح تنقيح الفصول : ٤١٤ ، شرح مختصر الروضة : ٤٤٨ ، المعتمد ٢: ٧٩٧ ، الإحكام للباجي : ٥٤٨ ، ميزان الأصول ٢ : ١٠٣٩ . المنهاج الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ٣٨ .
(٢) منهم : الغزالي في المستصفى ٣ ٦٩٤ ، وشفاء الغليل : ٦٠٣ ، الطوفي في شرح مختصر الروضة ٣ - ٤٤٨.
(٣) حكاه عنه الغزالي في المستصفى ٣ ٦٩٤ ، الأمدي في الإحكام ٤: ٣٢٠. الطوفي في شرح مختصر الروضة ٣ : ٤٤٨ .
(٤) حكاه عنهم الأمدي في الإحكام ٤: ٣٢٠ ، الطوفي في شرح مختصر الروضة ٣ : ٤٤٨ ، القرافي في نفائس الأصول ٨ : ٣٧٦٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
