كقوله : «خمس يقتلن في الحرم (١) قالوا : لا يجوز القياس عليه ؛ لأن التخصيص بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداه، ولأن جواز القياس عليه يبطل الحصر. وجوزه الباقون (٢) ؛ للعموم ، وقد ورد القياس عندهم على الأشياء السنة في الربا .
البحث الثاني
في القياس المركب (٣)
ونعني به أن يكون حكم الأصل متفقاً عليه بين المناظرين، ويكون مختلفاً فيه بين الأمة ، ولا يكون حكم الأصل منصوصاً عليه ولا مجمعاً عليه ، وهو إما مركب الأصل أو الوصف .
فالأول : ما اتفق فيه الخصمان على حكم الأصل واختلفا في العلة، كقول الشافعي في مسألة الحر بالعبد : عبد ، فلا يقتل به الحر كالمكاتب (٤) ؛
فإن الأصل وهو المكاتب غير منصوص عليه ، ولا مجمع عليه بين الأمة ؛ لوقوع الخلاف في وجوب القصاص على قاتله ، وإنما هو متفق عليه بين الشافعي وأبي حنيفة ، فللحنفي أن يقول : العلة في المكاتب المتفق عليه
(١) مسند أحمد (٦) ٢٠٣ ، صحيح مسلم : ٨٥٦، سنن ابن ماجة ٢ : ٣٠٨٧٫١٠٣١ سنن الترمذي ٣ : ٨٣٧٫١٩٧ .
(٢) منهم : الرازي في المحصول ٥: ٣٦٩ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ٩٥٩ . سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٢٤٨ .
(٣) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : إحكام الفصول للباجي : ٥٦١ ، المنخول : ٣٩٥ ، روضة الناظر ٣: ٩٥٣، المحصول ٥ : ٣٠٥ ، الإحكام للأمدي ٣: ١٧٦ ، منتهى الوصول : ١٦٨ ، المختصر (بيان المختصر (٣ : ٢٠ ، شرح مختصر الروضة ١٣ ٥٥٢ ، شرح تنقيح الفصول : ٤٠٩ ، المنهاج الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ١٥٨ . (٤) الأم ٦ : ٢٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
