جهالة المستحق للقصاص من السيد أو الورثة ، لا العبودية ، فإن سلمت العلة بطل إلحاق العبد به ، وإن بطلت منعت الحكم في الأصل ؛ لأن الحكم فيه إنما يثبت بناءً على هذه العلة وقلت بوجوب القصاص في المكاتب ، فيمتنع القياس ؛ لعدم انفكاكه عن عدم العلة في الفرع ، أو منع الحكم في الأصل، ولا محذور في نفي الحكم لانتفاء مدركه إذا لم يلزم منه مخالفة نص ولا إجماع .
وسمي هذا النوع قياساً مركباً لاختلاف الخصمين في علة الأصل .
واعترض : بأنه لو كانت علة التسمية ذلك اطرد في كل قياس اختلف في علة أصله وإن كان منصوصاً عليه أو متفقاً عليه بين الأمة (١) .
وفيه نظر ؛ لعدم وجوب اطراد الإسم باطراد علته .
وقيل : العلة في التسمية اختلاف الخصمين في تركيب الحكم على العلة في الأصل ، فإن المستدل زعم أن العلة مستنبطة من حكم الأصل،
وهي فرع له ، والمعترض يزعم أن الحكم في الأصل فرع على العلة ، وهي المثبتة له ، وأنه لا طريق إلى إثباته غيرها ، وأنها غير مستنبطة منه ولا هي فرع عليه ، ولذلك منع ثبوت الحكم عند إبطالها : وسمي مركب الأصل ؛ لأنه نظر في علة حكم الأصل (٢) .
والثاني : وهو مركب الوصف ما وقع الاختلاف فيه في وصف المستدل، هل له وجود في الأصل أم لا ؟ كقول المستدل في تعليق الطلاق بالنكاح :
تعليق ، فلا يقع قبل النكاح ، كما لو قال : زينب التي أتزوجها طالق .
فللخصم أن يقول : لا نسلم وجود التعليق في الأصل ، بل هو تنجيز ،
(١) المعترض : الأمدي في الإحكام ٣: ١٧٧ .
(٢) منهم : الأمدي في الإحكام ٣: ١٧٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
