سلمنا ، لكن معنى جعل الشرع الحكم بوجود الحكم عند وجود الوصف ، فالتخلف مناف .
السابع : العلة في القياس طريق إلى إثبات الحكم في الفرع ، فإذا وجدت في فرعين ، امتنع أن تكون طريقاً إلى العلم بحكم أحدهما دون الآخر ، كما في الإدراكات والأدلة العقلية (١).
اعترض : بأنه ليس العلة في امتناع الافتراق في الدليل المتعلق بمدلولين ، وامتناع الافتراق في الإدراك المتعلق بمدركين كونه طريقاً ولا دليلاً، بل لكون الدليل العقلي موجباً لذاته ، ولكون الإدراك مما يجب العلم عنده عادة بخلاف العلل الشرعية على ما تقدم (٢) .
وفيه نظر ؛ لأن معنى كونه طريقاً ليس التأثير عندكم ، بل ترتب الحكم عليه ، فإذا تخلف انتفى كونه طريقاً .
الثامن : لو جاز وجود العلة الشرعية في فرع دون آخر لم يكن البعض بالإثبات أولى من البعض الآخر (٣) .
اعترض : بأن علة اختصاص التخلف في البعض اختصاصه بالمانع (٤) .
وفيه نظر ؛ لأن انتفاء المانع حينئذ يكون جزءاً من العلة ؛ لأنها عندكم بمعنى الأمارة ...
(١ و (٣) الإحكام للأمدي ٣ : ٢٠٠ .
(٢) و (٤) الإحكام للأمدي ٣ - ٢٠٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
