في الأصل لا يوجب القطع بكونه علة لإفادته ظن العلية فوجوده مع عدم الحكم في صورة النقض يمنع أن يقتضي القطع بأنه ليس بعلة ، بل ظن العلية باقي بحاله ، وانتفاء الحكم إنما كان لوجود المعارض النافي للحكم على ما هو معلوم من قاعدة القائل بتخصيص العلة (١) .
الخامس : لا طريق إلى صحة العلية الشرعية سوى جريانها مع
معلولها ، فإذا لم يجز معه لم يكن إلى صحتها طريق (٢) .
واعترض : بمنع أن اطراد العلة طريق إلى صحتها فضلاً عن كونه لا طريق سواه (٣) .
العلية .
وفيه نظر ؛ لأن الطرد وإن لم يدل على العلية لكن عدمه يشعر بنفي
السادس : الشرعية كالعقلية ، وكما امتنع تخصيص العقلية ، فكذا الشرعية (٤) .
واعترض : بمنع التخلف في العقلية ، بل يجوز عند قوات القابل الحكمها .
سلمنا امتناع التخلف ، فليس ذلك لدلالة الدليل على تعلق الحكم بها ، ولا لكونها علة ، بل لكونها مقتضية للحكم لذاتها ، وهو غير متحقق في الشرعية ؛ لأنها لا تقتضي لذاتها، بل بوضع الشرع لها أمارة على الحكم في الفرع (٥) .
وفيه نظر ؛ لأن القابل جزء من العلة ، والشرعية عند المعتزلة مقتضية
(١) الإحكام للأمدي ٣ ٢٠١.
(٢) و ٤) الإحكام للأمدي ٣ : ٢٠٠.
(٣ و ٥) الإحكام للأمدي ٣: ٢٠٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
