الركعات ، وقدر نصب الزكوات، ومقادير الحدود والكفارات ، فإنه مع كونه غير معقول المعنى غير مستثنى من قاعدة سابقة عامة ، وعلى كلا التقديرين يمتنع فيه القياس .
وإما أن يكون قد شرع ابتداء ولا نظير له ، فلا يجري فيه القياس ؛ لعدم النظير، سواء عقل معناه كرخص السفر لدفع المشقة ، أو لا كاليمين في القسامة ووجوب الدية على العاقلة ونحوه .
تتمة تشتمل على ما جعل شرطاً عند بعضهم دون بعض وهو ثلاثة (١) : الأول : زعم عثمان البتي (٢) أنه لا يقاس على الأصل إلا بعد أن تقوم دلالة على جواز القياس عليه (٣) ، وخالف الباقون ؛ لعموم فَاعْتَبِرُوا ) (٤) ، ولأن ظن التعليل وحصوله في الفرع يقتضي ظن مساواة حكم الفرع حكم الأصل، والعمل بالظن واجب ، ولعدم اشتراط الصحابة ذلك في قياساتهم ،
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : شفاء الغليل : ٦٣٩ - ٦٤٠ ، المستصفى ٤ : ٦٧٤ ، المحصول ٣٦٧٥ ، الحاصل ٢ ٩٥٨ ، التحصيل ٢: ٢٤٧ ، نفائس الأصول ٨: ٣٧٨٩ ، منهاج الوصول الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ١٧٣
(٢) هو عثمان بن سليمان بن جرموز ، وقيل ابن مسلم هرمز ، ويكنى أبا عمرو البصري البتي، حيث كان يبيع البتوت، وكان من أهل الكوفه فأنتقل إلى البصرة فنزلها ، وكان مولى لبني زهرة ، وقد عابوا عليه الافتاء بالرأي ، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة .
انظر : طبقات ابن سعد ٧: ٢٥٧ ، الانساب ١: ٢٨١ - ٢٨٢ ، المنتظم ٨: ٧٨٤٫١٠٩ . تقريب التهذيب :٢ ١١٢٫١۴، تهذيب التهذيب :٣٠٤٫١٣٩٧، تاج العروس ١: ٥٢٣ ، مادة (بت) .
(٣) حكاه الغزالي في شفاء الغليل : ٦٤٠ ، والمستصفى ٤: ٦٧٤ ، الرازي في المحصول ٥ : ٣٦٧ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٩٥٨، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٤٧ ، البيضاوي في منهاج الوصول الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ١٧٣ .
(٤) سورة الحشر ٢:٥٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
