لاشتماله على رفع وجوب عن الشاة لقيام غيرها مقامها، وارتفاع الأصل المستنبط منه يوجب إبطال العلة المستنبطة منه : ضرورة توقف عليتها على اعتبارها .
وأن لا تكون طردية محضة كالطول والقصر والسواد والبياض ونحوه ؛ لأن الوصف الطردي لا يكون باعثاً (١) .
وفيه نظر ؛ لأن العلة عند الأشاعرة بمعنى الأمارة (٢) .
وبالجملة ، فهم لا يقفون في هذا الباب على شيء ، بل إذا ورد عليهم إشكال ينحل يكون العلة معرفاً التجأوا إليه ، فإذا أورد عليهم ما يلزم من
التعليل بالأوصاف الطردية التجأوا إلى أنها بمعنى الباعث (٣) .
وأن لا يكون لها في الأصل معارض لا تحقق له في الفرع ، وأن لا تكون مخالفة لنص خاص أو إجماع .
وشرط قوم أن لا تكون مخصصة لعموم القرآن (٤)، وهو حق عندنا ؛ حيث أبطلنا تخصيص القرآن بالقياس ، وأن لا تعارضها علة أخرى تقتضي نقيض حكمها، وإنما يصح ذلك لو كانت العلة المعارضة لها راجحة عليها و ممتنعة التخصيص (٥) .
وشرط قوم انتزاعها من أصل مقطوع بحكمه (٦). وجوز آخرون القياس على ما ثبت حكمه بدلیل ظنی (٧) .
(١) الإحكام للأمدي ٣ ٢١٥، منتهى الوصول : ١٧٧ ، نفائس الأصول ٨: ٣٧٤٠ .
(٢) تقدم في ص : ١١٢ .
(٣) الإحكام للأمدي ٣: ٢١٥
(٤) الإحكام للآمدي ٣: ٢١٦ ، نفائس الأصول ٨ : ٣٧٤٠ .
(٥) الإحكام للأمدي ٣: ٢١٦.
(١) الإحكام للأمدي ٣: ٢١٦ ، منتهى الأصول : ١٧٧ .
(٧) الإحكام للأمدي ٣: ٢١٦ ، منتهى الأصول : ١٧٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
