قلنا : نحن لا نعنى يكون هذا [ الانتفاء ] (١) شرعياً إلا أنه لم يُعرف إلا من قبل الشرع، وهو حاصل بدون ما قلتموه .
وعن الثاني : أن مجرد النظر إلى وجود المانع يقتضي عن عدم الحكم، بدون الالتفات إلى الأقسام التي ذكرتموها .
وعن الثالث : لا تسلّم أن ظن استناد عدم الحكم إلى وجود المانع يتوقف على العلم بوجود المقتضي عرفاً ، ألا ترى أنا إذا علمنا وجود سبع في طريق كفى في ظنّ عدم حضور الإنسان وإن لم يخطر ببالنا في ذلك الوقت سلامة أعضائه ، بل نجعل هذا القدر دليلاً لنا ابتداء .
شرعاً . فنقول : مجرد النظر إلى المانع يفيد ظنّ عدم الحكم عرفاً ، فليفده
وعن الرابع : لا نسلم أن ترادف الأدلة والمعرفات على الشيء الواحد خلاف الأصل (٢) .
البحث الخامس عشر في بقايا مباحث العلة (٣)
الأول : يجب أن لا تكون العلة المستنبطة من الحكم المعلل به مما
ترجع إلى الحكم الذي استنبطت منه بالإبطال عند من جوز التعليل بالمستنبطة ، كتعليل وجوب الشاة في باب الزكاة بدفع حاجة الفقير :
(١) في النسخ : الاقتضاء، ولعل الصحيح ما أثبتناء كما في المحصول ٥ : ٣٢٧ . (٢) المحصول ٥: ٣٢٦ ٣٢٧
(٣) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : الإحكام للأمدي ٣: ٢١٥ ، منتهى الوصول : ١٧٧ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٦٩ ، نفائس الأصول ٨: ٣٧٣٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
