الأمارة ففائدة الأمارة إنما هو في تعريف الحكم ، وقد عرف قبلها : ضرورة سبقه في الوجود عليها ، وتعريف المعروف محال ..
لا يقال : إنما يستقيم ما ذكرتم لو امتنع تعليل الحكم الواحد بعلتين ، أما على تقدير جوازه فلا يمتنع تعليله بعلة مصاحبة وأخرى متأخرة .
لأنا نقول : قد بينا امتناع تعليل الحكم بعلتين في صورة واحدة ، ولو قدر جوازه فإنما يجوز بتقدير أن لا تكون إحدى العلتين متقدمة على الأخرى (١) .
وفيه نظر ؛ الجواز أن يكون بمعنى الباعث والغاية متأخرة في الوجود، وبمعنى المعرف ويجوز تأخره ؛ لأن المعرف في الأصل النص، وفي الفرع العلة المتأخرة .
البحث الرابع عشر في أن تعليل العدمي بالوجودي لا يتوقف على وجود المقتضي (٢)
الحكم إذا كان عدماً وكانت العلة له وجود مانع أو فوات شرط اختلفوا في اشتراط وجود المقتضي لإثباته ، وهذا البحث متفرع على جواز
(١) منهم : الأمدي في الإحكام : ٢١٣ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٧٦ والمختصر (بيان المختصر (٣) : ٦٧ .
(٢) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٥ : ٣٢٣، المعالم في أصول الفقه (شرح المعالم لابن التلمساني (٢ : ٣٧٨ ، الإحكام للأمدي ٣ : ٢١٣، منتهى الوصول : ١٧٧ ، الحاصل ٢ ٩٤٣ ، الكاشف عن المحصول ٦ : ٥٧٤ ، التحصيل ٢ ٢٣٥، شرح تنقيح الفصول : ٤١١ ، نفائس الأصول ٨: ٣٧٣٢ ، المنهاج الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ١٦١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
