.. تخصيص العلة ؛ فإنا لو أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضي والمانع ، أما على تقدير جوازه فإنه ممكن .
احتج المانع من اشتراطه بوجوه :
الأول : الوصف الوجودي إذا كان مناسباً للحكم العدمي أو كان دائراً معه وجوداً وعدماً حصل عن العلية ، والظن حجة .
الثاني : بين وجود المقتضي ووجود المانع معاندة ومضادة ، والشيء لا يتقوى بضده ، بل يضعف به ، فإذا جاز التعليل بالمانع حال ضعفه بوجود المقتضي كان التعليل به حال قوته بانتفاء المقتضي أولى بالجواز (١).
الثالث : لو شرطنا وجود المقتضي لزم منه التعارض بينه وبين المانع أو فوات الشرط ، والتعارض على خلاف الأصل ؛ لما فيه من إهمال أحد الدليلين ، وعند انتفاء المقتضي لو أحلنا نفي الحكم على نفي المقتضي مع تحقق ما يناسب نفي الحكم من المانع أو فوات الشرط لزم منه إهمال مناسبة المانع أو فوات الشرط مع اقتران نفي الحكم به، وهو خلاف الأصل (٢) .
واعترض على الثاني : بأنه لا يلزم من انتفاء الحكم بالمانع أو فوات الشرط مع وجود المقتضي المشترط في إعماله لما يأتي انتفاؤه له مع فوات شرط إعماله (٣) .
وفيه نظر ؛ لما بينا أن المقتضي مناف للمانع ، فلا يعقل علية المانع
(١) المحصول ٥ ٣٢٤ ، المعالم (شرح المعالم لابن التلمساني (٢) : ٣٧٨ ، الحاصل ٢ ٩٤٣ ، التحصيل ٢ ٢٣٥ - ٢٣٦
(٢) و (٣) الإحكام للأمدي : ٢١٤ ، منتهى الوصول : ١٧٧ ، شرح تنقيح الفصول :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
