لا يجوز أن تزيد الأوصاف على سبعة (١) ، ولا وجه له .
تنبيه : قد عرفت أن الشرط هو الذي يلزم من عدمه عدم الحكم ، ولا يكون جزءاً من العلة ، أو أنه الذي يلزم من عدمه مفسدة دافعة لوجود الحكم .
إذا ثبت هذا فاعلم أن بعضهم لم يفرق بين جزء العلة ومحلها ، وشرط ذات العلة وشرط علتها ، وهم المثبتون للطرد المنكرون لتخصيص العلة ؛ لأن العلة الشرعية ما تكون معرفاً للحكم، وإنما تكون معرفاً عند اجتماع كل القيود من الشرط والإضافة إلى الأهل والمحل ، فكل قيد جزء المعرف فيكون جزء العلة .
نعم قد يكون بعض هذه القيود أقوى في الوجود من بعض، فإن حقيقة القتل أقوى في الوجود من صفته ، أعني إضافته إلى القاتل وإلى المقتول ؛ لاحتياج هذه إليها، وقد يناسب بعض القيود دون بعض ، أو يكون أقوى مناسبة ، ولا يخرج المجموع عن كونه هو المعرف لهذا التفاوت ، فلا فرق بين الجزء والشرط .
وفائدة هذا البحث : أنه لو صدر بعض الأجزاء عن إنسان والباقي عن آخر فإن تساوت في القوة والمناسبة اشتركا، وإلا نسب الفعل إلى فاعل الجزء الأقوى، وهذه فائدة حاصلة على تقدير تسميته جزء العلة أو شرطها .
ومنهم من سلم الفرق وزعم أن العلة إن عُرفت بالنص فما دل النص على كونه مناطاً هو العلة ، وسائر القيود التي عرف اعتبارها بدلائل منفصلة
(١) حكاه الرازي في المحصول ٥: ٣٠٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
