شرائط ، وإن عُرفت بالاستنباط فالمناسب هو العلة والمعتبر في تحقق المناسبة، ولا يكفي فيها جزء العلة ، وما ليس مناسباً ولا جزءاً منه فهو الشرط، وإن عرفنا العلة بغير المناسبة من باقي الطرق لم يظهر الفرق ، والنزاع لفظي .
تنبيه : الإجماع على أنه لا يجوز التعليل بالاسم ، كتعليل تحريم الخمر بأن العرب سمته خمراً ؛ للعلم الضروري بأن مجرد الألفاظ لا تأثير لها في الأحكام، فإن أريد به تعليله بمسمى هذا الاسم من كونه مخامراً للعقل كان تعليلاً بالوصف لا بالاسم ..
البحث الحادي عشر
في التعليل بالصفات المقدرة (١)
المشهور : أنه لا يجوز التعليل بذلك (٢)، خلافاً لبعض الفقهاء (٣) ،
كقولهم : الملك معنى مقدر شرعي في المحل ، أثره إطلاق التصرفات أو إن الملك الحادث يستدعي سبباً حادثاً ، وهو قوله بعث واشتريت ، وهاتان مركبتان من حروف متتالية لا يوجد أحدهما مع الآخر ، فلا وجود حقيقي لهاتين الكلمتين ، بل وجودهما تقديري، بمعنى أن الشارع قدر بقاء تلك الحروف إلى وقت حدوث الملك ؛ لوجوب وجود العلة عند المعلول ، وقد
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٥: ٣١٨ ، الحاصل ٠٩٤١:٢ الكاشف عن المحصول ٦ ٥٦٤ ، التحصيل ٢ ٢٣٣ ، شرح تنقيح الفصول :
٤١٠ ، نفائس الأصول ٨ ٣٧٠٩ .
(٢) منهم : الرازي في المحصول ٥ : ٣١٨ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ٩٤١ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٣٣ .
(٣) حكي في المحصول ٥: ٣١٨ ، الحاصل ٩٤١:٢ ، التحصيل ٢ : ٢٣٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
