٢ ـ كتاب علي عليهمالسلام :
ويرجع قسم آخر من أحاديثهم إلى ما أخذوه عن كتاب الإمام أمير المؤمنين بإملاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وخط عليّ ، وقد أشار أصحاب الصحاح والأسانيد إلى بعض هذه الكتب (١).
قد كان لعليّ كتاب خاص بإملاء رسول الله ، وقد حفظته العترة الطاهرة وصدرت عنه في مواضع كثيرة ونقلت نصوصه في موضوعات مختلفة ؛ وقد بثّ الحرّ العاملي في موسوعته الحديثة أحاديث ذلك الكتاب حسب الكتب الفقهية من الطهارة إلى الديات. ومن أراد فليرجع إلى تلك الموسوعة.
قال الإمام الصادق عليهالسلام عند ما سئل عن الجامعة : «فيها كل ما يحتاج الناس إليه وليس من قضية إلّا فيها حتى أرش الخدش».
وكان كتاب عليّ مصدرا لأحاديث العترة الطاهرة ، يرثونه واحدا بعد آخر وينقلون عنه ويستدلون به على السائلين.
وهذا هو أبو جعفر الباقر عليهالسلام يقول لأحد أصحابه أعني حمران بن أعين وهو يشير إلى بيت كبير : «يا حمران إن في هذا البيت صحيفة طولها سبعون ذراعا بخط عليّ وإملاء رسول الله ، ولو ولينا الناس لحكمنا بما أنزل الله لم نعد ما في هذه الصحيفة».
وهذا هو الإمام الصادق عليهالسلام يعرّف كتاب علي عليهالسلام بقوله : «فهو كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول الله من فلق فيه وخط
__________________
(١) مسند الإمام أحمد ١ : ٨١ ، وصحيح مسلم ٤ : ٢١٧ ، والبيهقي ، السنن الكبرى ٨ : ٢٦ ، نقلا عن الإمام الشافعي.
