إماما بعده؟ فهل يصح أن يقال : إن جابر بن عبد الله وقف على أسمائهم وأشخاصهم ولم يقف عليهم الإمام الصادق عليهالسلام.
فالحق أن يقال : إن هذه الرواية مفتعلة على لسانه ، وفي الوقت نفسه لا صلة لها بالبداء المصطلح عندنا.
وفي الختام نذكر عبارة المحقق الطوسي في نقد المحصل.
قال : روي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنه قال : جعل إسماعيل القائم مقامه بعده ، فظهر من إسماعيل ما لم يرتضه ، فسئل عن ذلك ، فقال : بدا لله في إسماعيل. ثم قال : وهذه رواية ، وعندهم إن خبر الواحد لا يوجب علما ولا عملا (١).
٦ ـ ما معنى ما روي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام في جوابه عن سؤال أبي حمزة الثمالي ، حيث قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن عليا عليهالسلام كان يقول : إلى السبعين بلاء وبعد السبعين رخاء فقد مضت السبعون ، ولم يروا رخاء (٢).
والجواب : إن الإمام الباقر عليهالسلام قد فسر هذا الحديث بقوله : إن الله قد كان وقّت هذا الأمر أي الرخاء بعد الشدة في السبعين ، فلما قتل الحسين عليهالسلام اشتد غضب الله عزوجل على أهل الأرض ، فأخر إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السر ، فأخره الله عزوجل ولم يجعل لذلك عندنا وقتا ، ثم قال : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
وحصيلة البحث أن هذه الروايات بين صحيح له معناه الصحيح ،
__________________
(١) الطوسي نصير الدين تلخيص المحصل ص ٤٢١.
(٢) المجلسي في بحاره ج ٤ ص ١١٩ حديث ٦٠ و٦١.
