النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم عند ما نزل قوله سبحانه : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (١) حيث روى الصدوق بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال : لما أنزل الله عزوجل على نبيه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) قلت : يا رسول الله عرفنا الله ورسوله ، فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك فقال : صلىاللهعليهوآلهوسلم : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي بن أبي طالب عليهالسلام ثم الحسن عليهالسلام ثم الحسين عليهالسلام ثم علي بن الحسين عليهالسلام ، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ، ستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام ثم موسى بن جعفر عليهالسلام ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي عليهالسلام ثم الحسن بن علي عليهماالسلام ثم سميي محمد وكنيته حجة الله في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيه على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان.
قال جابر : فقلت له : يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : أي والذي بعثني بالنبوة أنهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّاها السحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله فاكتمه إلا عن أهله (٢).
أفيصح بعد هذا أن يناجي الصادق ربه في أن يجعل ابنه إسماعيل
__________________
(١) النساء آية ٥٩.
(٢) البحراني في البرهان ج ١ ص ٣٨١ الحديث ١ في ذيل تفسير الآية.
