بعد الإمام الهادي عليهالسلام لكن استتب له الأمر من بعد موت أخيه بلا شغب ولا مجادلة ، ولأجل ذلك يأمره بالشكر.
٤ ـ ما معنى قول الإمام الصادق على ما رواه زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عنه عليهالسلام أنه قال :
إني ناجيت الله وناضلته في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي فأبى ربي إلا أن يكون موسى ابني؟.
والجواب : إن هذه الرواية مفتعلة على لسان الإمام الصادق عليهالسلام رواها زيد النرسي الذي لا يعتد بشخصه ولا بأصله وقد قال الشيخ في حقه : ولم يروا أصل زيد النرسي محمد بن حسن بن أحمد بن الوليد وكان يقول :
وضعه محمد بن موسى الهمداني ، وعلى فرض وثاقته لأجل رواية ابن أبي عمير عنه ، فأصله لا أصل له.
٥ ـ وقد رويت هذه الرواية بصورة أخرى عن أصله ، وهو أن الصادق عليهالسلام قال : ما زلت أبتهل إلى الله في إسماعيل ابني أن يحييه لي ويكون القيم من بعدي ، فأبى ربي ذلك ، وإن هذا شيء ليس إلى الرجل منا ، يضعه حيث يشاء ، وإنما ذلك عهد من الله ـ عزوجل ـ يعهده إلى من يشاء فشاء الله أن يكون ابني موسى ، وأبى أن يكون إسماعيل (١).
والجواب : هو الجواب وإن صاحب الأصل لا يعتمد عليه ، كما لا يعتمد على أصله ، على أن الأخبار المستفيضة دلت على أن أسماء الأئمة كانت مشهورة ومعلومة عليهم منذ تعلمه جابر بن عبد الله من
__________________
(١) المصدر السابق.
