الظروف والأحوال كانت تقتضي في أذهان الناس أنه الإمام بعد أبيه ، فموته قبل الإمام كان رفعا لهذه الأرضية المستدعية لإمامته (وهو كونه أكبر سنا من الكاظم عليهالسلام وكان المعروف بين الشيعة أن الإمامة لأكبر الأولاد) وبداء في نظر الناس ، فموته الاخترامي كان بداء منه سبحانه إلى الناس وبداء لهم ، فظهر ما خفي عليهم (١).
٢ ـ ما معنى قوله في زيارة الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام.
السلام عليك يا من بدا الله في شأنه.
والجواب : هو الجواب عن الحديث السابق وهو أنه كان الظاهر في أذهان الناس ، إن القائم مقام الصادق عليهالسلام هو إسماعيل ، فلما توفي إسماعيل ظهر خلاف ما كان يتصوره الناس ويحسبون وعلموا أن الوسيلة هو أبو إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليهالسلام فظهر من الله للناس أمر على خلاف ما كان يحسبه الناس.
٣ ـ ما معنى قوله عليهالسلام في حق أبي محمد الحسن بن علي العسكري ، وقد روى علي بن جعفر قائلا كنت حاضرا أبا الحسن عليهالسلام أي الإمام الهادي عليهالسلام لما توفي ابنه محمد ، قال للحسن : يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا (٢).
والجواب : إن معنى الحديث أن وفاة محمد قد مهدت الطريق لإمامته ، إذ لو كان أخوه حيا فلربما حصل الاختلاف في تعيين الإمام
__________________
(١) لاحظ البحار للمجلسي قدسسره ج ٤٨ ص ٦٧ وقد اتفقت كلمة المؤرخين على أن إسماعيل كان أكبر ولده وبعده عبد الله الأفطح.
(٢) بحار الأنوار للعلامة المجلسي قدسسره ج ٤٥ ج ٢٦٩ نقلا عن أصل زيد النرسي ص ٤٩٠.
