القضاء وإن المؤمن ليذنب فيحرم بذنبه الرزق.
وروي أيضا عنه عليهالسلام أنه قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا أبواب البلاء بالدعاء».
وروى الصدوق عن أمير المؤمنين عليهالسلام «ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء» (١).
وقد عقد الكليني في الكافي بابا أسماه «إنّ الدعاء يرد البلاء والقضاء» ومن جملة أحاديث هذا الباب عن حماد بن عثمان قال : سمعته يقول : «إنّ الدعاء يرد القضاء ينقضه كما ينقض السلك وقد أبرم ابراما» (٢).
وروي عن أبي الحسن موسى عليهالسلام «عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدّر وقضى ولم يبق إلا امضاؤه فإذا دعي الله وسئل ، صرف البلاء صرفه» (٣).
وأخرج الحاكم عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : لا ينفع الحذر عن القدر ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنّف وابن أبي الدنيا في الدعاء عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : ما دعا عبد بهذه الدعوات إلا وسع الله له في معيشته :
يا ذا المن ولا يمنّ عليه ، يا ذا الجلال والاكرام ، يا ذا الطول ، لا
__________________
(١) البحار الجزء ٩٣ كتاب الذكر والدعاء ، أبواب الدعاء ، الباب ١٦ الحديث ٢ ـ ٣ و٥ (روى أحاديث من الفريقين).
(٢) الكافي ، ج ٢ ، باب إن الدعاء يرد القضاء ص ٤٦٩ الحديث ١.
(٣) المصدر السابق الحديث / ٨ ص ٤٧٠.
