البلخي (ت ٣١٩) في هذه النسبة (١) ، ونقله الشيخ الأشعري (٢٦٠ ـ ٣٢٤) في مقالات الإسلاميين (٢) ونقله أبو الحسن النوبختي في فرق الشيعة عن بعض فرق الزيدية (٣).
الأمر الخامس : كما دلت الآيات والأحاديث (٤) على أنه سبحانه لم يفرغ من أمر الخلق والايجاد والتدبير والتربية ، دلت على أن مصير العباد يتغيّر ، بحسب أفعالهم وصلاح أعمالهم من الصدقة والاحسان وصلة الأرحام وبرّ الوالدين ، والاستغفار والتوبة وشكر النعمة واداء حقّها إلى غير ذلك من الأمور التي تغيّر المصير وتبدل القضاء وتفرّج الهموم والغموم وتزيد في الأرزاق ، والأمطار ، والأعمار والآجال كما أنّ لمحرم الأعمال وسيئها من قبيل البخل ، والتقصير وسوء الخلق ، وقطيعة الرحم ، وعقوق الوالدين ، والطيش ، وعدم الإنابة ، وكفران النعمة وما شابهها تأثيرا في تغيير مصيرهم بعكس ذلك من اكثار الهموم ، والقلق ، ونقصان الأرزاق ، والأمطار ، والأعمار ، والآجال ، وما شاكلها.
فليس للإنسان مصير واحد ، مقدّر فارد ، يصيبه على وجه القطع والبت ، ويناله ، شاء أو لم يشأ ، بل المصير والمقدر يتغيّر ويتبدل بالأعمال الصالحة والطالحة وشكر النعمة وكفرانها ، وبالإيمان والتقوى ، والكفر والفسوق.
__________________
(١) الطوسي التبيان ج ١ ص ١٣.
(٢) مقالات الإسلاميين ص ١٠٧.
(٣) فرق الشيعة ص ٧٦ نقله عن سليمان بن جرير الذي كفّره أهل السنة أيضا لتكفير عثمان فهل يصح الاعتماد على مثله.
(٤) البحار ج ٤ الحديث ١٧ وغيره.
