وقوله : (وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) (١).
وقوله تعالى : (إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) (٢) كيف وهو محيط بالعالم صغيره وكبيره ، مادّية ومجردة ، والأشياء كلها قائمة به قياما قيوما كقيام المعنى الحرفي بالاسمي والرابط بالطرفين ويكفي في ذلك قوله سبحانه : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ) (٣).
وقوله سبحانه : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ) (٤).
وأما الأخبار فنكتفي بالقليل منها :
قال الإمام موسى الكاظم عليهالسلام «لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء» (٥).
وقال الإمام علي عليهالسلام : «كل سر عندك علانية وكل غيب عندك شهادة» (٦).
وقال عليهالسلام : «لا يعزب عنه عدد قطر الماء ولا نجوم السماء ولا سوافي الريح في الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذر في
__________________
(١) ابراهيم آية ٣٨.
(٢) الأحزاب آية ٥٤.
(٣) الحديد آية ٢٢.
(٤) هود آية ٦.
(٥) الكافي ج ١ باب صفات الذات الحديثة ٤.
(٦) نهج البلاغة الخطبة ١٠٥.
