عنه لكنه لا يتحقق على وجه لا يلزم منه كذبه ، لدلالات الامارات الكثيرة على صدقه في الإخبار.
هذا اجمال القول في البداء المصطلح وسيوافيك تفصيله ..
٢ ـ الأمر الثاني : البداء في كتب المخالفين :
قد تعرض المخالفون إلى مسألة البداء من دون مراجعة إلى كتب الشيعة الذين هم الأصل لاشاعة القول بالبداء وإن كان الكتاب والسنة يحتفلان به ولكن المجهر بالحقيقة هم الشيعة فجهروا بالحقيقة أمام من أنكرها ، بيد أن منكري البداء اختلقوا من عند أنفسهم للبداء معنى وجعلوا يردون به الشيعة غافلين عن أن رواد أئمة أهل البيت عليهمالسلام براء من ذلك المعنى براءة يوسف عليهالسلام من الذنب الذي ألصق به وإليك نزرا من كلماتهم في ذلك المجال :
أ ـ انتقد سليمان بن جرير الزيدي مسألة البداء ونقله الرازي في نقد المحصل فقال ناقلا عنه :
أن أئمة الرافضة وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظفر أحد عليهم :
الأولى : القول بالبداء ، فإذا قالوا إنه سيكون لهم قوة وشوكة ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا بدا لله تعالى فيه (١).
أقول : إنك لا تجد أثرا من ذلك المعنى في كتاب من كتبهم حتى في كتب القصاصين بل للبداء معنى آخر دل عليه الكتاب والسنة واعترف به المنصفون من علماء أهل السنة.
__________________
(١) الرازي ، النقد المحصل ، ص ٢٤١ ، الأمر الثاني الذي ذكره هو القول بالتقية.
