محصنة كانت أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة نعم ذهب الشيخ الطوسي في النهاية إلى أنها ترجم مع الاحصان وتحد مع عدمه (١).
٢ ـ كيف يمكن أن يفسر قوله : (أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) بالرجم ، مع أنه ليس لهن بل عليهن فإذا كان الرجم لهن فما ذا عليهن.
والحق أنه كلام متين ولكنه لا يمنع عن القول بكون «الإمساك في البيوت» منسوخا غاية الأمر يكون ذيل الأمر مجملا من حيث المقصود ولا يصلح ما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ كما تقدم ـ تفسيرا له.
٣ ـ إن النسخ هو رفع الحكم الظاهر في الدوام ، دون ما يكون مؤقتا من أوله كما في الآية لأن في قوله : (يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) معطوف على قوله : (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ) في الآية ظاهرة في أنه سيقوم حكم آخر ومكانه.
يلاحظ عليه :
إن المراد من النسخ ، هو الأعم من المصطلح وغيره وعلى كل تقدير فقد أزيل الحكم الوارد في الآية من الامساك في البيوت.
النسخ غير بطلان الآية :
قد عرفت أن النسخ الصحيح ، هو نسخ الحكم دون التلاوة ، والآية المنسوخة ذات جهتين أو ذات جهات والمنسوخ هو الجهة الواحدة وهي كونه المضمون حكما شرعيا وأما اعجازها من حيث فصاحتها وبلاغتها ونحو ذلك فهي باقية لا تنسخ ولا ترفع.
__________________
(١) نجم الدين الحلي : شرائع الإسلام ج ٤ ص ٩٤٢.
